الشيخ محمد السند

294

بحوث في القواعد الفقهية

والزامه بالحق ، وهو نحو حسم وفصل بالفتوى ، أي إلزام لكل من الطرفين بالموازين الأولية ، ويقطع الشقاق بذلك ، ويجازي ويؤدب من يستحق الأدب . أقول : وهذا قطع للنزاع بالولاية لا بالصلح ولا التحكيم ولا بالقضاء وهو ما يقال عنه بفصل النزاع بالفتوى إذا أجبر عليه الحاكم . ثم هل من خيارات وصلاحيات الحكمين في التحكيم ان ينكرا على الناشز من الزوجين بعد تعيينهما له ، وان يلزماه بإيفاء حقوق الآخر من دون استحقاقه لاخذ حقوقه كمدة تعويضية عن ما فوته من عوض على الآخر ؟ قال علي بن إبراهيم في تفسيره : فان كانت المرأةهي الناشزة قالا : أنت عدوة الله الناشزة العاصية لزوجك ليس لك عليه نفقة ولا كرامة لك ، وهو أحق ان يبغضك ابداً حتى ترجعي إلى امر الله وان كان الرجل هو الناشز قالا له : أنت عدو الله وأنت العاصي لامر الله المبغض لأمراتِك . فعليك نفقتها ولاتدخل لها بيتاً ولا ترى لها وجهاً ابداً حتى ترجع إلى امر الله وكتابه « 1 » . وهل للحاكم حبس الممتنع من الزوجين عن الاذن للحكمين بالحكم بما يريانه ، كما ذهب اليه البعض . والصحيح ان هذه الصلاحيات من الاجبار والتعزير والحبس

--> ( 1 ) تفسير القمي ذيل آية النساء 35 .